أبو علي سينا
151
القانون في الطب ( طبع بيروت )
توتيا الماهية : أصل التوتيا دخان يرتفع حيث يخلص الأسرب والنحاس من الحجارة التي يخالطا ، والآنك الذي يخالطه ، وربما صعد الإقليميا فكان مصعده توتيا جيداً ، ورسوبه قليميا يسمّى سقوديون والتوتيا منه أبيض ، ومنه أصفر ، ومنه أخضر ، ومنه رقيق ، ومنه غليظ ، ومنه إلى الحمرة ، وهذه كلها تعمل ببلاد كرمان ، والهندي غسالة التوتيا يجتمع كالدردي تحت الماء الذي يغسله ، وذلك سقوديون ، والفرق بين يون سقوديون والتوتيا ، أن التوتيا يصعد ، وذلك يبقى أسفل الأمانيق التي يسيل فيها النحاس . وهذا كالإقليميا للنحاس ، وهذا إذا صعد صعد منه التوتيا ، وقيل : إن في البحر حيواناً مدوراً صلب الخدج يموت في البحر ، والأمواج ترمي به إلى الساحل يجعل منه التوتيا ، وهو لطيف جداً . الاختيار : أجوده الأبيض الطيار ، ثم الأصفر ، ثم الفستقي الكرماني ، وأطرأ الجميع أفضله . الطبع : بارد في الأولى ، يابس في الثانية . الخواص : يجفف بلا لذع ، ومغسوله أفضل المجففات . الزينة : نافع من الصنان . الجراح والقروح : يفع مغسوله من القروح حتى من القروح السرطانية . أعضاء العين : نافع من وجع العين ، ويمنع الفضول الخبيثة المحتقنة في عروق العين ، والنفوذ في الطبقات ، خصوصاً المغسول . أعضاء النفض : نافع من قروح المعدة والمذاكير وأورامها . تنكار الماهية : منه معدني ، ومنه مصنوع ، ويقال : إنه لحام الذهب يستعمله الصائغون . أعضاء الرأس : ينفع من وجع الضرس ، وأكال الأسنان لخاصية فيه . تشميرج الطبع : حار يابس . الخواص : قابض بقوة . ترمس الماهية : زعم ديسقوريدوس أن الترمس ، منه ما هو بستاني ، ومنه ما هو برّي . والبري أصغر من البستاني ، وهو شبيه بالبستاني ، ويصلح لكل ما يصلح له البستاني . وكلاهما حب مفرطح الشكل ، مرّ الطعم ، منقور الوسط ، وهو الباقلي المصري .